العين أيضًا تكسل في عملها

ban269-140.jpg

 

لا يقتصر الكسل على الخمول الذي يصيب الجسد فيجعله فاتراً في أداء وظائفه اليومية.

هناك أيضا ما يعرف بـ "كسل العين" يصيب هذا الداء أعين الأطفال في سن مبكرة من أعمارهم، قد تبدأ بعد الولادة وتستمر حتى سن السادسة تقريبا. ويُقصَد بهذا المصطلح ضعف بصري في قدرة العين على نقل الصور إلى الدماغ بسبب وجود عائق حسي وأحيانا بدون وجود سبب عضوي واضح.

تكمن خطورة هذا المرض في صعوبة اكتشافه؛ إذ أحياناً لا يبدو الضعف على العين لمن يشاهدها، إلا أن الدماغ داخلياً يفضل الاعتماد على العين السليمة في استقبال الصور من الخارج. وهناك نوعين من الكسل : الاول الكسل الشديد واللذي يحصل في السنوات االاولى والثانية من عمر الطفل, وهذا النوع قد يصعب علاجه وكلما كان مبكرا كلما كان العلاج اصعب ، ثم تأتي المرحلة الثانية التي تمتد إلى سن السادسة تقريبا وهذا علاجه اسهل لكن قد يأخد مدة اطول في العلاج .

وإذا فات على الوالدين اكتشاف هذا الداء فقد يصعب عليهما علاجه، وقد يمتد مع الشخص طِيلة حياته. لأجل ذلك، ينصح الأطباء دوماً الوالدين بفحص حِدّة بصر طفلهما عند سن الرابعة، ويكون هذا الإجراء أوكد في حق العائلة التي سبق أن أصيب أحد أفرادها بداءٍ في العين، مثل الحَوَل او الحاجة الى لبس النظارة الطبية أو الكتاراكت أو الجلوكوما. قد يسأل أحدهم: لماذا كسل العين في أداء وظيفتها خطير إلى هذه الدرجة؟ الجواب ببساطة أن الكسل البصري يعني عدم القدرة على الرؤية بوضوح، فهو يَحرِم الشخص من النظر الدقيق والرؤية ثلاثية الأبعاد التي تتطلبها بعض الأعمال.

يجمع الأطباء على أن الكسل يَنتُج من أحد الأسباب التالية: حَوَل إحدى العينين، أو وجود طول أو قصر نظر فيهما ولم يلبس النظارة في الوقت المناسب وهذين السببين هما الاكثر شيوعاً ، أو وجود عائق عضوي للرؤية مثل هبوط الجفن أو عدم شفافية القرنية او الماء الابيض .

ولتنشيط العين الكسولة، لا بد من إزالة أي عائق عن الرؤية الواضحة، وتصحيح انكسار النظر بالنظارة المناسبة بشكل دائم ، وتغطية العين السليمة عدة ساعات بشكل يومي .

إن تغطية عين الطفل السليمة هي العلاج الاساسي للكسل الوظيفي للعين، وقد تتراوح هذه العملية من ساعتين في اليوم إلى 6 ساعات ، بحسب حالة الطفل وعمره وتحت اشراف ومتابعة من طبيب عيون الاطفال . هناك أيضا علاجات بديلة عن تغطية العين، مثل: قطرة الأتروبين للعين السليمة، والتمارين البصرية حيث يركز الطفل على بعض البرامج الالكترونية القريبة اللتي تستدعي التركيز القوي لتحفيز النظر مع تغطية العين السليمة .

ينبغي البدأ بالعلاج حين اكتشاف الكسل , والتأكيد على الوالدين ضرورة ذلك وأن يتم خلال السنوات الاولى من العمر والاخذ بكل ما يساعد على العلاج مثل لبس النظارة الطبية بشكل دائم , لان العلاج غالبا يصعب ولا يأتي بنتيجة مشجعة بعد العاشرة من العمر .